فَكَيْفَ خبر مبتدا محذوف يعنى كيف هؤلاء الكفار والاستفهام للتهويل والفاء للتفريع على مفهوم ما سبق يعنى إذا علمت ان الله لا يظلم على أحد بل يأخذ لكلّ صاحب حق حقه ممن ظلمه ولا يترك منه شيئا فكيف حال هؤلاء الذين لم يؤدّوا حقوق الله وحقوق العباد إِذا جِئْنا متعلق بالتهويل المستفاد من الاستفهام مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ يعنى نبي ذلك الامة يشهد عليهم بما عملوا من خير أو شرّ وما أجابوه وما كذبوه وَجِئْنا بِكَ يا محمد عَلى هؤُلاءِ يعنى أمتك امة الدعوة شَهِيداً (41) يشهد النبي صلى الله عليه وسلم مكى جميع الامة من رآه ومن لم يره أخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيّب قال ليس من يوم الّا وتعرض على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم فلذلك يشهد عليهم وروى البخاري عن ابن مسعود قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ عليّ قلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك انزل قال نعم فقرات سورة النساء حتى إذا أتيت هذه الآية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال حسبك الان فالتفت إليه فاذا عيناه تذر فإن وقيل المشار إليه بهؤلاء الأنبياء فانهم يشهدون على الأمم والنبي صلى الله عليه وسلم يشهد على صدقهم وقيل المشار إليه مؤمنوا هذه الامة يشهدون للانبياء على الأمم والنبي صلى الله عليه وسلم يصدّقهم ويزكيهم وقد ذكرنا شهادتهم على الأمم في البقرة في تفسير قوله تعالى لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ.