6 -في تفسير قوله تعالى: إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الله - عزّ وجل - أن يبعثوا رجلا صالحا من أهل الرجل، ورجلا مثله من أهل المرأة. فينظران أيهما المسئ فإن كان الرجل هو المسئ، حجبوا عنه امرأته، وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة هي المسيئة، قصروها على زوجها، ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرهما جائز، فإن رأيا أن يجمعا فرضي أحد الزوجين وكره الآخر، ثم مات أحدهما، فإن الذي رضي يرث الذي لم يرض، ولا يرث الكاره، الراضي» رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير.
7 -روى عبد الرزاق عن ابن عباس قال: بعثت أنا ومعاوية حكمين. قال معمر:
بلغني أن عثمان بعثهما، وقال لهما: إن رأيتما أن تجمعا، جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا، ففرقا. فهذا مذهب سيدنا عثمان رضي الله عنه. وروى عبد الرزاق عن عبيدة قال:
شهدت عليا جاءته امرأة وزوجها، مع كل واحد منهما فئام من الناس. فأخرج هؤلاء حكما، وهؤلاء حكما. فقال علي للحكمين: أتدريان ما عليكما؟. إن عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما. فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله لي وعلي. وقال الزوج: أما الفرقة، فلا. فقال علي: كذبت والله لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله - عزّ وجل -
لك وعليك، فهذا مذهب علي رضي الله عنه. وقد رأينا أن كون الحكمين لهما حق التفريق أو لا؟ قولان للعلماء.