وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال:"يؤتى بالعبد يوم القيامة فينادي مناد على رؤوس الأولين والآخرين: هذا فلان بن فلان ، من كان له حق فليأت إلى حقه. فيفرح والله المرء أن يدور له الحق على والده أو ولده أو زوجته فيأخذه منه وإن كان صغيراً ، ومصداق ذلك في كتاب الله {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فيقال له: ائت هؤلاء حقوقهم. فيقول: أي رب ومن أين وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقول الله لملائكته: انظروا أعماله الصالحة وأعطوهم منها. فإن بقي مثقال ذرة من حسنة قالت الملائكة: يا ربنا أعطينا كل ذي حق حقه وبقي له مثقال ذرة من حسنة. فيقول للملائكة: ضعفوها لعبدي ، وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ، ومصداق ذلك في كتاب الله {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً} أي الجنة يعطيها."
وإن فنيت حسناته وبقيت سيئاته قالت الملائكة: إلهنا فنيت حسناته وبقي طالبون كثير. فيقول الله: ضعوا عليه من أوزارهم واكتبوا له كتاباً إلى النار"."
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {وإن تك حسنة} وزن ذرة زادت على سيئاته {يضاعفها} ، فأما المشرك فيخفف به عنه العذاب ولا يخرج من النار أبداً.
واخرج ابن المنذر عن أبي رجاء أنه قرأ:"وإن تك حسنة يضعفها"بتثقيل العين.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي عثمان قال: بلغني عن أبي هريرة أنه قال: إن الله يجزي المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة. فأتيته فسألته... ؟ قال: نعم. وألفي ألف حسنة ، وفي القرآن من ذلك {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} فمن يدري ما ذلك الإضعاف.