فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101706 من 466147

قيل: هذا لا يلزم، ألا تري أنهم عوضوا في: أسطاع، وأهراق، ولم يعوضوا في: أجاد، وأقام، ونحو ذلك. وأيضًا فإن الحذف لَمَّا لم يلزم هذه الأساء المتمكنة كان الحذف كلا حذف، ألا ترى أنّ منه ما يتم في الواحد نحو:

إن مع اليوم أخاه غدوًا

ومنه ما يتم في التثنية نحو: يديان بيضاوان.

ونحو:

جرى الدميان بالخبر اليقين

وفي الجمع نحو: أيد، ودماء، وفي التحقير نحو: دُميّ، ويُديّة، وليست المبهمة كذلك.

ويمكن أن يكون أبو عمرو قَدّر (ذَانِّك) تثنية ذلك، فعوض الحرف في التثنية من الحرف الزائد الذي كان في الإفراد، والأول أشبه.

وقوله تعالى: {يَأْتِيَانِهَا} أي الفاحشة. قال المفسرون: هذا في البِكرين يزنيان.

وقوله تعالى: {فَآذُوهُمَا} قال عطاء وقتادة والسدي: يعني التَّعيير باللسان والتوبيخ، كما ذكرنا.

وقال ابن عباس: يؤذيان بالتعبير ويضربان بالنعال.

{فَإِنْ تَابَا} من الفاحشة، {وَأَصْلَحَا} العمل فيما بعد، فاتركوا أذاهما.

وقد ذكرنا حكم هذه الآية في الآية التي قبلها.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 16] . معنى التَّواب أنه يعود على عبده بفضله ومغفرته إذا تاب إليه من ذنبه.

وذكرنا قول سيبويه والخليل في مثل قوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} ، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} وما أشبه هذا.

وكان أبو عبيدة يتأول في كان معنيين: المُضِيّ والاستقبال، وينشد قول جرير:

فأدركت من قَد كان قبلي ولم أَدَع ... لمَن كان بَعدي في القصائدِ مَصْنَعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت