فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101704 من 466147

قال أبو عبيد: وحدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية، وفي قوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} قال: كانت المرأة إذا زنت حُبست في البيت حتى تموت، وكان الرجل إذا زنا أوذي بالتعيير، والضرب بالنّعال، فنزلت: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] ، قال: وإن كانا محصنين رجما بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فهو سبيلهما الذي جعله الله لهما يعني: قوله: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} .

قال أبو عبيد: حدثنا أبو النضر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشي، عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خُذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البِكر يُجلد ويُنفى، والثيّب يُجلد ويُرجم".

وخص النساء بالذكر في هذه الآية، والحد في الزنا على النساء والرجال واحد؛ لأن المرأة أحرص على الزنا من الرجل، فخصها بالذكر، كما قدم اسمها في آية الزنا، وهو قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] . وقدم اسم الرجل في آية السرقة في قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] من حيث كان الرجل أحرص على السرقة من المرأة.

قال المفسرون: بعض الآية منسوخ، وهو الإمساك في البيوت، وبعضها ثابت، وهو استشهاد الأربعة. واقترن بناسخ الوحي وحيٌ غير متلوّ على لسان الرسول وهو التغريب والرجم.

وجلد الثيب منسوخ أيضًا، فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت