فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101301 من 466147

الَّذينَ يموتون قبلكم أم من أوصى منهم لعل الوصية أنفع لكم بحصول [الأجر الجزيل بل]

بتنفيذها وأنتم لا تدرون ذلك بل تكرهون تلك الوصية فتحروا ما وصاكم الله تَعَالَى.

قوله: (فهو اعتراض) أي جملة وقعت بين كلامين لأن فريضة متصلة بما قبلها مؤكد

بيان النُّكْتَة من الاعتراض.

قوله: (مؤكد لأمر القسمة) عَلَى التوجيه الأول في آبائكم وأبنائكم.

قوله: (أو تنفيذ الوصية) عَلَى التوجيه الثاني فيه وفي هذا الْكَلَام رد عَلَى الكَشَّاف

حيث ادعى أنه يَنْبَغي أن يكون تأكيد التنفيذ الوصية فلم يلتفت المصنف إليه بل قدم كونه مؤكدًا

لأمر القسمة بناء عَلَى تقديمه الوجه الأول في قَوْله تَعَالَى: (آباءكم) وجه

الرد أن الْجُمْلَة المعترضة كما يمكن تعلقها بالوصية يمكن تعلقها بالقسمة فالفرق تحكم.

قوله: (مصدر مؤكد) أي من قبيل له عَلَى ألف درهم اعترافًا فالْفعْل واجب الحذف

تقديره فرض ذلك فريضة أي فرضًا.

قوله: (أو مصدر(يوصيكم اللَّه) أي مصدر مؤكد لكن ليس للفعل

الْمَحْذُوف بل للفعل الْمَذْكُور فلا كلام في التقابل.

قوله: (لأنه في معنى يأمركم ويفرض عليكم) فيكون من باب قعدت جلوسًا ولما

كان الْفعْل مضافًا إليه للمصدر بواسطة حرف الجر لفظًا لم يجب حذف فعله فلا يراد أنه إذا

جعل فاعل الْفعْل أو مَفْعُوله متعلقًا بالمصدر أو مضافًا إليه له يجب حذفه انتهى. إذ الْمُرَاد

بالْمُضَاف إليه بتقدير حرف الجر ولو سلم العموم فالمص غير مقلد فله أن يفرق بَيْنَهُمَا كما

قررنا (بالمصالح والترتيب فيما قضى وقدر) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: مصدر مؤكد، فعلى هذا يكون فعله الناصب مَحْذُوفًا تقديره فرض ذلك فريضة من الله.

قوله: عليمًا بالمصالح والرتب. حكيمًا فيما قضى وقدر. قَالَ الإمام:[قوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) ، وَالْمَعْنَى أَنَّ قِسْمَةَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْمَوَارِيثِ أَوْلَى مِنَ الْقِسْمَةِ الَّتِي تَمِيلُ إِلَيْهَا طِبَاعُكُمْ، لِأَنَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ، فَيَكُونُ عَالِمًا بِمَا فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ مِنَ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ، وَأَنَّهُ حَكِيمٌ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا هُوَ الْأَصْلَحُ الْأَحْسَنُ، وَمَتَى كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَانَتْ قِسْمَتُهُ لِهَذِهِ الْمَوَارِيثِ أَوْلَى مِنَ الْقِسْمَةِ الَّتِي تُرِيدُونَهَا، وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ لِلْمَلَائِكَةِ: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) .

فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَالَ (كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) مَعَ أَنَّهُ الْآنَ كَذَلِكَ.

قُلْنَا: قَالَ الْخَلِيلُ: الْخَبَرُ عَنِ اللَّهِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ كَالْخَبَرِ بِالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الدُّخُولِ تَحْتَ الزَّمَانِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الْقَوْمُ لَمَّا شَاهَدُوا عِلْمًا وَحِكْمَةً وَفَضْلًا وَإِحْسَانًا تَعَجَّبُوا، فَقِيلَ لَهُمْ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بهذه الصفات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت