فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101181 من 466147

مذهب بعض الصحابة وبعض الفقهاء أن الإخوة الذين يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس هم ثلاثة فما فوق ذلك لقوله (إخوة فأتى بلفظ الجمع) ، وقال أكثرهم ، وكثير من الفقهاء (وإن كانوا أخوة ، رجالاً ونساءً) وهو مذهب زيد الاثنان يحجبان الأم كالثلاثة والإخوة في الآية يراد بهم اثنين فما فوقهما ، وإنما جاز أن يقع لفظ الجماعة للاثنين لأنهما شبها بالشيء الذي ليس في الإنسان منه غير عضو (واحد) كقولك: الزيدان صغت قلوبهما وخرجت أنفسهما ، وفقئت أعينهما ، فلما جمع في موضع التثنية كان هو المشهور عن العرب ، وأتى به القرآن ، شبه الشخصان بالأعضاء التي في كل واحد منهما عضو واحد في موضع التثنية (كما يجمع الأعضاء في موضع التثنية) .

والشبه الذي بينهم أن الشخصين كل واحد غير صاحبه كذلك الأعضاء كل واحد غير الآخر ، فأخرج تثنيتهما بلفظ تثنية العضوين . وقال بعض النحويين:

ضمك واحد إلى اثنين كضمك واحداً ، إلى واحد . وقال: [الخليل] : الاثنان جماعة ، وقولهما فعلنا حقيقة ، وقول الواحد فعلنا مجاز ، وقد قال تعالى: {وَإِن كانوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً} ولا اختلاف أن هذا يصلح لاثنين فصاعداً . والاثنان جماعة لأنه ضم واحد إلى واحد وجمع واحد إلى واحد وقد قال تعالى:

{وَأَطْرَافَ النهار} [طه: 130] يريد طرفيه إذ ليس له سوى طرفين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم" (صلاة) الاثنين جماعة"وقال

تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القوم} [الأنبياء: 78] ثم قال بعقب ذلك {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78] فأخبر أولاً عن اثنين ثم أتى بلفظ الجمع آخراً لأن الاثنين جماعة.

وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: {إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ} [الشعراء: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت