من أجل ذلك حاولوا صنع بعض العقول المنتسبة للعربية والإسلام لتقوم بهذه المهمة. فهناك يسمع ما تقول. واستعدوا غزوهم لبلادنا واستعمارهم لكثير منها في تربية هذا الجيل على ما أريد منه ، بعد نجاحهم في اختياره.
ونقلوا بعضهم إلى بلاد الشرق والغرب لتعميق هذه المهمة.
وتشكيل عقولهم وقلوبهم.
لا أذكر أسماءهم. فليس هذا موضوعي.
ولكن أذكر غزوهم لبلادنا بالقوانين الوضعية التي أدخلوها لإبعاد الشريعة الإسلامية عن الحكم. بل وعن القضاة عامة. ولم يمض على إدخالها سوى قرن واحد حتى أصبحت قوانينهم هي المصدر الأول للتشريع في بلادنا ، أو حتى في أكثرها. وأصبح بعض حملتها من أبناء البلاد - ينظرون للشريعة الإسلامية نظرة التراث الذي أتم دوره في غياب القوانين الوضعية. ويجب أن تحال الشريعة للتقاعد. وكما حدث منذ قرن في القوانين الشرعية ، وتكوين عقول تؤمن وتدافع وتعمق القوانين المستورده حتى لم يبق - في بعض البلاد المسلمة من الشريعة الإسلامية سوى"الأحوال الشخصية والميراث".
حاولوا بعد ذلك صنع عقول من أبناء البلاد والمنتسبين للإسلام لغسل عقول الأجيال مما بقى من العقيدة والحضارة الإسلامية والأخلاق الإسلامية.
فجنَّدوا لنفس الأمر مجموعة من أذكياء الشباب المنتسب للإسلام أصحاب القدرة على البيان ، وصنعوا لهم مجداً علمياً زائفاً ، ومؤهلات عالية ، وسخَّروا لهم كل وسائل الإعلام في العالم ، حتى يقوموا بما أعدُّوهم له من طعن الإسلام وتشوية صورته من الداخل.
وأقلُّ سهام الداخل دامية وربما قاتله.
والآن مع المهندس الدكتور محمد شحرور وكتابه"الكتاب والقرآن"
وما يتعلق بموضوعنا فقط من هذا الكتاب.
* منهجه في الكتاب:
أولاً: يستخدم الدكتور منهج كل إخوانه من العَلْمانيين - بفتح العين - في محاولة خداع الشباب باسم حريَّة الفكر.