أراد به موسى وهارون المتقدم ذكرهما ، وقال في قوله: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] وإنما أراد به علياً رضي الله عنه والوليد ، فجمع (يستوون) .
وقالوا في قوله: {وَأَلْقَى الألواح} [الأعراف: 150] أنهما كانا لوحين فجمع في موضع التثنية ،
وقالوا في قوله: {أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور: 26] أنهما عائشة رضي الله عنه وصفوان ابن المعطل ، فجمع ، والناس يقولون: شهد الشهود على فلان وإن كان إنما شهد عليه شاهدان . ويقولون: أعط هذا لأولادك وإن كان ليس له ولدان ، وأهل الحساب على تسمية الاثنين عدداً والعدد كثير في المعنى.
وإنما نقصت الأم بالإخوة (وزيدت للأب) لأن على الأب مؤنتهم دون الأم.
قوله: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} الآية.
"أو"هنا للإباحة ، والكلام فيه تقديم وتأخير ، والدين هو المتقدم على الوصية وليست"أو"بمعنى الواو ، لأن الواو لو كانت لجاز أن يتوهم أن الحكم لا ينفذ إلا باجتماع الدين والوصية.
قوله: {آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً} المعنى لا يعلمون أيهم أقرب لهم نفعاً في الدنيا والآخرة.
وقال ابن عباس: لا تدرون أيهم أرفع درجة في الجنة ، لأن الآباء يشفعون في
الأبناء والأبناء يشفعون في الآباء إذا كان [بعضهم] أعلى درجة من بعض رفع الأٍفل إلى الأعلى.
فالمعنى على هذا لا تدرون في الدنيا أيهم أقرب لكم نفعاً في الآخرة.
وفرض الزوج والزوجة ظاهر في النص غير خفي ، فلذلك لم يذكر.
قوله: {فَرِيضَةً} منصوب على الحال المؤكدة لما قبلها من الفرض ، وقيل: هو مصدر لأن معنى قوله {يُوصِيكُمُ} يفرض عليكم . ثم قال: {فَرِيضَةً} فأعمل فيه المعنى الذي دل عليه يوصيكم ، وهذا قول حسن.
قوله: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كلالة أَو امرأة} الآية.