أبدانهم وصفة من يدنى بهم إلى الميّت وتفصيل الكلام يقتضى بسطا لا يسعه المقام - (مسئلة) اجمعوا على ان القتل عمدا مانع من الإرث وكذا القتل خطأ عند الثلاثة وقال مالك يرث من المال القاتل خطأ دون الدية لنا عموم قوله صلى الله عليه وسلم القاتل لا يرث رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبى هريرة وفيه إسحاق بن عبد الله الهروي متروك الحديث وروى النسائي والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه والبيهقي والدارقطني من حديث ابن عباس نحوه احتج مالك بحديث عبد الله بن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قال لا يتوارث أهل ملتين والمرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته رواه الدارقطني وفيه الحسن بن صالح مجروح وبحديث هشام بن عروة عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل يقتل وليه خطأ انه يرث من ماله ولا يرث من ديته وفيه مسلم بن على قال يحيى ليس بشئ وقال الدارقطني متروك ورواه الدارقطني من حديث سعيد بن المسيب مرسلا لا يرث قاتل عمد ولا خطأ من الدية رواه أبو داود قلنا هذه الأحاديث لا تدل على ميراث القاتل خطأ الا بالمفهوم والمفهوم ليس بحجة عندنا ثم هو يخالف الأصول وهو الميراث في بعض التركة (مسئلة) اجمعوا على ان المسلم لا يرث الكافر ولا الكافر المسلم لقوله عليه السّلام لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم رواه الشيخان واصحاب السنن الاربعة من حديث اسامة بن زيد وحكى عن معاذ وابن المسيب والنخعي انه يرث المسلم الكافر ولا عكس كما يتزوج المسلم الكتابية من غير عكس واستثنى أحمد من هذا الحكم أمرين أحدهما ان المسلم يرث عنده من معتقه الكافر بالولاء محتجا بحديث جابر مرفوعا لا يرث المسلم النصراني الا أن يكون عبده أو أمته رواه الدارقطني وقال الدارقطني روى موقوفا وهو المحفوظ قلنا المراد بالعبد والامة الماذونان في التجارة فإن مالهما مال المولى اطلق عليه الميراث مجازا وامّا المعتق فليس بعبد، وثانيهما انه إذا كان للميّت المسلم أقارب كفّارا فاسلموا قبل قسمة التركة فعنده يستحقون الميراث وفى رواية عنه لا