فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99096 من 466147

إنك إذا ما تصرفت تصرفا لا يليق فأنت فتحت ثغرة لخصوم الله. فسدّ كل ثغرة من هذه الثغرات ، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد توسع في العدل بين الزوجات توسعا لم يقف به عند قدرته ، وإن وقف به عند اختياره ، فالرسول صلى الله عليه وسلم حين مرض كان من الممكن أن يعذره المرض فيستقر في بيت واحدة من نسائه ، ولكنه كان يأمر بأن يحمله بعض الصحابة ليطوف على بقية نسائه في أيامهن فأخذ قدرة الغير.

وكان إذا سافر يقرع بينهن ، هذه هي العدالة.

وحين توجد مثل هذه العدالة يشيع في الناس أن الله لا يشرع إلا حقا ، ولا يشرع إلا صدقا ، ولا يشرع إلا خيرا. ويسد الباب على كل خصم من خصوم دين الله ، حتى لا يجد ثغرة ينفذ منها إلى ما حرم دين الله ، وإن لم يستطع المسلم هذه الاستطاعة فليلزم نفسه بواحدة. ومع ذلك حين يلزم المسلم نفسه بزوجة واحدة ، هل انتفت العدالة مع النفس الواحدة ؟ لا ، فلا يصح ولا يستقيم ولا يحل أن يهمل الرجل زوجه. ولذلك حينما شكت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن زوجها لا يأتي إليها وهي واحدة وليس لها ضرائر ، فكان عنده أحد الصحابة ، فقال له: أفتها"أي أعطها الفتوى".

قال الصحابي: لك عنده أن يبيت عندك الليلة الرابعة بعد كل ثلاث ليال.

ذلك أن الصحابي فرض أن لها شريكات ثلاثا ، فهي تستحق الليلة الرابعة. وسُر عمر - رضي الله عنه - من الصحابي ؛ لأنه عرف كيف يفتي حتى في أمر المرأة الواحدة.

إذن قول الحق سبحانه وتعالى:

{وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت