وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال: أول من أعال الفرائض عمر ، تدافعت عليه وركب بعضها بعضاً ، قال: والله ما أدري كيف أصنع بكم ، والله ما أدري أيكم قدَّم الله ولا أيكم أخَّر ، وما أجد في هذا المال شيئاً أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص.
ثم قال ابن عباس: وأيم الله لو قدَّم من قدَّم الله وأخَّر من أخر الله ما عالت فريضته. فقيل له: وأيها قدَّم الله ؟ قال: كل فريضة لم يهبطها الله من فريضة إلا إلى فريضة: فهذا ما قدَّم الله ، وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخَّر الله فالذي قدَّم كالزوجين والأم ، والذي أخَّر كالأخوات والبنات. فإذا اجتمع من قدَّم الله وأخرَّ بدئ بمن قدَّم فأعطى حقه كاملاً ، فإن بقي شيء كان لهن وإن لم يبق شيء فلا شيء لهن.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال: أترون الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في المال نصفاً وثلثاً وربعاً ، إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع.
وأخرج سعيد بن منصور عن عطاء قال: قلت لابن عباس: إن الناس لا يأخذون بقولي ولا بقولك ، ولو متُّ أنا وأنت ما اقتسموا ميراثاً على ما تقول: قال: فليجتمعوا فلنضع أيدينا على الركن ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. ما حكم الله بما قالوا.
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن زيد بن ثابت. أنه أول من أعال الفرائض ، وأكثر ما بلغ العول مثل ثلثي رأس الفريضة.
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس. أنه كان يقول: من شاء لاعنته عند الحجر الأسود ، إن الله لم يذكر في القرآن جداً ولا جدة إن هم إلا الآباء ، ثم تلا {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} [يوسف: 38] .
وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار".
وأخرج عبد الرزاق عن عمر قال: أجرؤكم على جراثيم جهنم أجرؤكم على الجد.