فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101001 من 466147

والرحم التي عاذت بالرحمن حين فرغ من الخلق وقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة كانت لها حينئذ حجنه كحجنة المغزل كما جاء في الحديث وكأنها إشارة إلى الحنو والعطف وذلك في معنى الرحمة ثم في تخصيص الله إياها بأن وضعها في الأم بعد أن اشتق لها اسما من الرحمة سر لطيف وحكمة بالغة وذلك أن الولد قبل أن يقع في الرحم نطفة جماد ولا يتصور رحمة للجمادات ونعني بالجماد ما لا روح له وإنما تقع الرحمة على من فيه الروح وأما النطفة والدم فلو وقع في الأرض وطئ بالرجل ما وجد في قلب أحد رحمة له فإذا صور ونفخ فيه الروح توجهت إليه الرحمة من الأبوين وغيرهما وذلك لا يكون إلا في بطن الأم فوضعت الرحم المشتقة من اسم الرحمن في الأم لهذه الحكمة دون الأب وقيل للقرابة من هذا الوجه ذوو رحم ولم يقل ذلك لقرابة الأب إلا مجازا كما تقدم وإن سمي الأعمام وبنو الأعمام ذوي رحم فجائز على المجاز وتسمية الشيء بما يؤل إليه ويكون سببا له والله المستعان

فصل في ميراث الأم الثلث

قوله فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث لم يجعل الله

لها الثلث إلا بشرطين أحدهما عدم الولد والآخر إحاطة الأبوين بالميراث ولذلك دخلت الواو ليعطف الشرط الثاني على الأول ولو لم تدخل الواو لأحاط الأبوان بالميراث عند عدم الولد ولم يرث معهما أحد هذا مقتضى قوله وورثه أبواه وافهم هذه النكتة من ألفاظ القرآن فإنك ستجد فائدة ما إذا ذكرنا ميراث الكلالة إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت