فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101000 من 466147

وللأم ثلاث حالات حالة تسوى فيها مع الأب وهي هذه وحالة يفضل الأب عليها فيكون له مثلا حظها وذلك مع عدم الولد لأنه حينئذ صاحب فرض وعاصب والمرأة لا تكون عاصبة فيزيد عليها حينئذ بالتعصيب فيكون لها الثلث وله الثلثان والحالة الثالثة تفضل فيها الأم على الأب وذلك ما دام حيا فإنه يؤمر بالبر بها والصلة لها بأكثر مما يلزمه الأب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن حيدة القشيري وقد قال له من أبر يا رسول الله قال أمك قال ثم من قال أمك ثم أباك ثم أدناك فأدناك ففضل الأم على الأب في البر

وقيل لشهاب بن خراش ما جعلت لأبيك من دعائك قال الثلثين ولأمي الثلث قيل له أليس كما يقال للأم ثلثا البر قال بلى ولكن أبي كان صابح شرطة لأنه كان على شرطة ابن هبيرة

وإنما استوجبت هذا ما دام الولد حيا من وجوه أحدها أنها أضعف والأضعف أحق بأن يرحم والثاني أنها أرق قلبا وأشد رحمة للابن والثالث أنها تحمل من مؤنة الحمل والنفاس والتربية ما لا يحمله الأب والرابع أن الأم تمت بسببين والأب بسبب واحد وهو الأبوة

وشرح هذا أن آدم يمت علينا بالأبوة وحواء تمت علينا بالأمومة والأخوة لأنها خلقت من ضلع آدم فخرجت منه فصارت أم البشر وأختا لهم

والخامس أن الرحم التي هي شجنة من الرحمن اشتق لها من اسمه وقال من وصلها وصلته ومن قطعها قطعته هي في الأم حيث يتصور الولد قال الله سبحانه هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ثم قال واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام

فقرابة الأب تسمى رحما مجازا لأن الأب سبب وجود الابن في الرحم والشيء سمي بالشيء إذا كان سببا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت