فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100992 من 466147

وقوله للذكر بالألف واللام التي للجنس مع اللفظ المشتق من الذكورة

يدل على العموم وعلى تعليق الحكم بالصفحة التي من الذكورة فلو قال للذكر منهم مثل حظ الأنثيين لكان هذا الحكم مقصورا على الأولاد دون غيرهم فلما لم يقله دخل فيه الإخوة فكان للذكر منهم حظ الأنثيين إذا ورثوا وكذلك الأبوان للأم الثلث وللأب الثلثان إذا ورثا لعموم قوله للذكر مثل حظ الأنثيين

فإن قيل قد تقدم ذكر الأولاد فمن هناك استغنى عن أن يقول منهم

قلنا لو قال منهم لكان لفظا يخصص العموم تخصيصا أقوى من تخصيص ذلك المعنى لأن دليل اللفظ أقوى من دليل المعنى لأنه ليس من لفظ إلا وهو متضمن لمعنى فصار أقوى من معنى دون لفظ كما في صناعة النحو العامل اللفظي أقوى من المعنوي فافهم هذا في صناعة الأصول

واعلم أن خصوص أول الكلام لا يمنع من عموم آخره إذا كانت صيغته صيغة العموم مثل ما في هذا الموضع وهو قوله للذكر مثل حظ الأنثيين

فصل في نصيب البنتين

وقوله مثل حظ الأنثيين بلام التعريف التي للجنس دل على أن الأنثيين

قد استحقتا الثلثين إذ الأنثى الواحدة لها مع الذكر الثلث فإذا لم يكن ثم ذكر وكانت اثنتان فلهما الثلثان بهذا اللفظ القرآني فإذا ثبت هذا فمن ثم قال فإن كن نساء فوق اثنتين مبينا لحكم الثلاث وما هو أكثر منهن مستغنيا عن بيان حكم الاثنتين لأنه قد بينه بدلالة اللفظ كما تقدم

وظن كثير من الناس أن توريث الثلثين للبنتين إنما هو بالقياس على الأختين وقال بعضهم إنما عرف ذلك بالنسبة الواردة وقال بعضهم إنما عرف من الفحوى لا من اللفظ لأن الواحدة إذا كان لها الثلث مع الذكر فأحرى أن يكون لها الثلث مع عدم الذكر

والذي عندي أن اللفظ مغن عن هذا وكاف شاف لما قدمناه والحمد لله

فصل في مرجع الضمير في كن

وقوله تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت