والأنثى والواحد والجمع بخلاف الابن لأنه على وزن فعل كالقبض والنفض والخلف وهو قابل لصورة الفعل من المفعولات فالولد مولود قابل لصورة الفعل الذي هو الولادة كما أن النفض من الورق قد قبل صورة الفعل الذي هو النفض فوقع على الواحد والجميع من أجل ذلك
غير أنه قال في الآية في أولادكم فجمع الولد لإضافته إلى ضمير الجمع ولو كان مضافا إلى ضمير الواحد لجاء بلفظ الإفراد وإن عنى الجمع لقوله عليه السلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر ولم يقل أولاد آدم فافهمه
ومن الفوائد لفظ الولد دلالته على أن الجنين والسقط المستهل يرث لأنه ولد قد تولد وقلما يقال في مثله ابن فلان حتى يكبر فينسب إلى الأب لأن لفظ البنوة كما قدمنا موضوع للنسب بخلاف لفظ الولد ألا ترى أنهم يقولون في الأنساب ابن فلان بن فلان بن فلان
فصل في استنباط حكم العبد والكافر من الآية
وقوله في أولادكم للذكر تضمن أن لا يرث الولد العبد الأب الحر
لقوله في أولادكم بإضافة التعريف ولم يقل يوصيكم الله فيما ولدتم وعرف الأولاد بالإضافة إلى والديهم والعبد لا يعرف بالإضافة إلى والده إنما يقال فيه عبد فلان ومملوك فلان فيعرف بالإضافة إلى سيده ويقال في ولد الحر ولد فلان وابن فلان فدل ذلك على انقطاع الميراث بينهما
وتضمن هذا الفقه أيضا قوله للذكر بلام التمليك لأن لام الإضافة ههنا إنما هي لإضافة الملك والعبد لا يملك ملكا مطلقا لأن السيد له أن ينتزع ماله منه وأكثر العلماء يقولون لا يملك بحال من الأحوال فعلى كلا الوجهين لا يصح أن يدخل العبد في عموم هذا اللفظ أعني قوله للذكر ولا في قوله ولأبويه لكل واحد منهما السدس
وإذا منع الرق من الميراث فأحرى أن يمنع الكفر لأن الرق أثر الكفر والسباء الذي أوجبه الكفر فخرج من هذا أن لا يرث الكافر المسلم
فصل في استنباط حكم الذكر مطلقا