أحدُهُمَا: أنَّهُ يعود على الأخ والأخت.
والثَّانِي: أنَّهُ يعودُ على الرَّجُلِ، وعلى أخيه وأخته، إذا أُريدُ بالرَّجُلِ في قوله: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً} أنَّهُ وارثٌ لا موروثٌ، كما تَقَدَّمَتْ حكايته في قول الزَّمَخْشَرِيِّ.
قال الزَّمخشريُّ - بعد ما حكيناه عنه -:"فإن قلتَ: فالضَّمِيرُ في قوله:"فلكل واحد منهما"إلى مَنْ يرجعُ حينئذٍ؟."
قلت: على الرَّجُلِ، وعلى أخيه، أو أخته، وعلى الأوَّل إليهما.
فإن قُلْتَ: إذا رجع الضَّمِيرُ إليهما أفاد استواءَهُمَا في حيازةِ السُّدُسِ من غير مُفَاضَلَةِ الذَّكر للأنثى، فهلْ تبقى هذ الفائدةُ قائمةً في هذا الوجه؟.
قلتُ: نَعَمْ، لأنك إذا قلتَ: السُّدس له أو لواحد مِن الأخِ أو الأخت على التخيير، فقد سَوَّيْتَ بين الذَّكر والأنثى". انتهى."
وأجمع المفسِّرونَ على أنَّ المراد بالأخ والأخت هاهنا الإخوة من الأمِّ؛ لأنَّ ما في آخر السُّورة يدلُّ على ذلك، وهو كون للأخت النّصف، وللأختين الثُّلثان وللإخوة الذُّكور والإناث للذَّكَر مثلُ حظِّ الأنثيين، ولقراءة أبِي سَعِيدٍ. وقرأ أبيٌّ"أخ أو أخت من الأم".
وقرأ سعد بن أبي وقاص"من أم"بغير أداة التَّعريف.