فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100884 من 466147

أولهما: تعويض عاجل بعبادات أخرى مثل: تلاوة القرآن، والدعاء الضارع، والذكر الخاشع، فتستغفر اللَّه. وتسبحه وتحمده وتكبره، وهذا النوع من التعويض يذكرنا بما فعلته عائشة -رضي اللَّه عنها- حين فرض الحجاب على أمهات المؤمنين، فَمُنِعْنَ الجهاد وهو أفضل العمل، فكان حرصها على الحج هو التعويض عما فاتها من فريضة الجهاد، فعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: يا رسول ألا نغزو ونجاهد معكم؟ -وفي رواية: نرى الجهاد أفضل العمل- فقال: لكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور. فقالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وثانيهما: تعويض آجل، وذلك بالإكثار من صلاة النفل بعد الطهر من الحيض، وهذا النوع الآجل يذكرنا بحرص عائشة على تعويض العمرة التي فاتتها بسبب الحيض، قالت عائشة: دخل عليَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: منعت العمرة - وفي رواية: قالت يا رسول اللَّه:"أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلى، قال: لا يضرك أنت من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك عسى اللَّه أن يرزقكها. قالت: فكنت حتى نفرنا من منى فنزلنا المحصب فدعا عبد الرحمن فقال: اخرج بأختك الحرم فلتهل بعمرة".

وورد في فتح الباري: هل تثاب المرأة على ترك الصلاة لكونها مكلفة بها، كما يثاب المريض على النوافل التي كان يفعلها في صحته، وشغل بالمرض عنها، أم أن هناك فرقًا، لأن المريض كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته، والحائض ليست كذلك؟ قال الحافظ ابن حجر: وعندي، في كون هذا الفرق مستلزمًا؛ لكونها لا تثاب، وقفة. أي: إن الثواب عند الحافظ ابن حجر محتمل، فتأملوا رعاكم اللَّه كيف يُحتمل أن تثاب المرأة الحائض برغم تركها الصلاة.

ومع ذلك يبقى نقص الدين واردًا من وجوه: -

(أ) قد يعرض للمرأة ضعيفة الإيمان الاغتباط بعدم الصلاة، وكأنها تخففت من واجب ثقيل وذلك مما يحرمها الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت