فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100883 من 466147

إذن، إذا كانت زيادة العقل في الرجل ميزة فإن زيادة العاطفة في المرأة ميزة كذلك، ولا تقل أهمية وخطورة عن ميزة الرجل.

لأن نقص العقل الذي أشار إليه الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس نقصانًا ينتقص منها، وإلا لما كانت مكلفة مثل الرجل، وإنما هو نقصان لصالح العاطفة التي تزيد عندها لتعينها في إنجاز مهام خلقت لها. . . ولم يخلق لها الرجل، ولهذا أقول مطمئنًا: قد تنجح المرأة في القياس

بكثير من أعمال الرجل، وقد تتفوق عليه فيها. . . ولكن هل ينجح الرجل في القيام بكثير من أعمال المرأة. . . وبخاصة رعايتها أطفالها والعناية بهم؟!!! (1)

الوجه الخامس: المراد بنقصان دين المرأة.

إن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- حين سئل عن نقص الدين ذكر أمرًا محددًا، وهو نقص الصلاة والصيام في أيام الحيض والنفاس، فهو من ناحية نقص جزئي محصور في العبادة، بل في بعض الشعائر فحسب، حيث تقوم الحائض والنفساء بأداء مناسك الحج جميعًا عدا الطواف بالبيت، كما أنها لا تهجر ذكر اللَّه، والدين القيم، إيمان وتقوى تتبع الإيمان، ثم عبادات، ثم أخلاق ومعاملات، وهو من ناحية ثانية نقص مؤقت، أي: ليس دائمًا في حياة المرأة كلها، وإنما يقع في فترات قصيرة، ثم إن الحيض ينقطع مع الحمل وهو تسعة أشهر متصلة، وينعدم مع سن اليأس، ومن ناحية ثالثة فإن النقص ليس من كسب المرأة واختيارها، والمرأة المؤمنة قد تشعر بالأسى؛ لحرمانها من الصلاة والصيام، ولكنها ترضى وتصبر على أمر قد كتبه اللَّه عليها فيثيبها اللَّه على هذا الرضا وذاك الصبر، وقد تقوم المرأة المؤمنة بنوعين من التعويض لما يفوتها من صلوات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت