فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100710 من 466147

وقوله: (أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ) ولا خلاف أن حكم ولد

الابن إذا لم يكن ولد صلب حكمه، وقد استثني من ظاهر

قوله: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)

الكافر والمملوك والقاتل وأهل ملَّتين، إلا عند معاذ.

فإنه يُورِّث المسلم من الكافر.

وقوله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) فإنَّ الله جعل للبنات إذا

كُنَّ فوق اثنتين الثلثين، وللواحدة النصف، ولم يذكر فرض

البنتين، قال ابن عباس: حكمهما حكم الواحدة.

وقال سائر الفقهاء: حكمهما حكم ما فوقهما.

ثم اختُلِفَ من أيِّ وجه صار حكم الاثنتين حكم ما فوقهما؟

فقال بعضهم: إن ذلك أُجْرِيَ مجرى الثلاث بالقياس، لأنه به أشبه.

وقال بعضهم: بل اللفظ اقتضى ذلك، وهو الصحيح.

وبيان ذلك أنه قال: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) .

ولا فرق بين أن يقال ذلك أو يقال: للأثثيين مثل حظ الذكر.

وقد ثبت أن حظ الذكر إذا كان مع أنثى الثلثان.

فاقتضى ذلك أن فرض الأنثيين الثلثان، فصار ذلك

مدلولاً عليه بفحوى الكلام دون الصريح، وفرض الواحدة

وما زاد على البنتين فبالصريح، قال: ويقوي ذلك أن القسمة

العددية ضربان: مركب ومفرد، وقد ذكر حكم المركب بقوله:

(فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) ، وحكم المفرد بقوله: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) ، والاثنان بدءُ المركب من الأعداد، فيجب أن يكون حكمه ملحقًا به.

ويدلُّ على ذلك ما قاله في آخر السورة قوله:

(وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) ، ثم قال: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ) ، فجعل حظ البنتين الثلثين، ولم يبيّن حكم ما زاد عليهما.

وبيّن في فرض البنات حكم ما فوق الابنتين، ليعلم من نطق

كل واحد من الاثنين حكم المسكوت عنه في الأخرى.

فإن قيل: متى جعل حكم الاثنتين حكم الثلاث فصاعدًا

سقط فائدة قوله: (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت