فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100706 من 466147

وخلَّف بنات وابني عم، فعمدا إلى المال وأخذاه.

فجاءت امرأة أوس ببناته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعلمته ذلك، فأخبرها أن لا شيء لها ولا لهن. فأنزل الله تعالى الآية، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ابني عم أوس، فأمرهما أن لا يُخرجا من المال شيئًا، ثم نزلت آية الميراث، فقسّم المال عليهم، فاستدل بهذه الآية أصحاب الإِمام

أبي حنيفة على توريث ذوي الأرحام.

وقالوا: الأخوال والخالات وأولاد البنات من الأقربين.

وتعلَّق بذلك أيضًا من ورَّث الإِخوة مع الجد، وكذلك من ورّث العامل والمماليك.

وقوله: (نَصِيبًا مَفْرُوضًا) يقتضي خلاف من ورّث ذوي الأرحام.

إذ ليس لأحد منهم نصيب مفروض.

فإن قيل: لِمَ أُعيد ذكر النصيب؟

قيل: لما أراد أن يبين كون نصيبهم مفروضا أعاد الموصوف معه.

ليستبين أن المفروض هو النصيب لا غير.

قوله تعالى: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(8)

أراد بالقسمة المقسوم، ولذلك: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) ردّ إلى المعنى.

واختُلِفَ في الآية على أقوال: الأول: أنه عنى من ليس بوارث

من أولي القربى، وذلك على الاستحباب، فإما أن يُعطوا،

أو يُقال لهم قول معروف، وقيل: يجُمع لهم بين الأمرين.

والثاني: قال مجاهد: هو واجب، لكن يُعطون على قدر ما تطيب

به نفس الورثة، إذ كانوا وارثين.

قال الحسن والنخعي: أدركنا الناس وهم يُقسّمون على الأقارب واليتامى والمساكين من الورِق والفِضة، فإذا صاروا إلى الأرضين والرقيق ونحوها، قالوا لهم قولاً معروفاً، أي قالوا لهم: بُورِك فيكم.

الثالث: أن أولي القربى ضربان: وارث يُعطى، وغير وارث.

فيُقال له قول معروف.

الرابع: يُعطى الحاضر البالغ، ويتُحرَّى في أمر

الغائب والصغير قولٌ معروف أي مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت