(62) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن رحمه الله، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله؛ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} قال: (من لم يترك ولدا ولا والدا، فورثته كلالة) .
تخريجه:
أخرجه أبو داود في (المراسيل) ص 424 (361) ، قال: حدثنا حسين بن علي بن الأسود، ثنا يحيى -يعني ابن آدم-، ثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن .. فذكره.
وأخرجه البيهقي 6: 224 في الفرائض: باب حجب الأخوة والأخوات من كانوا بالأب .. إلخ، من طريق أبي داود به.
وعزاه في (الدر المنثور) 5: 145 إلى عبد بن حميد.
الحكم على الإسناد:
إسناد ضعيف، لما يلي:
1 -الإرسال.
2 -عنعنة أبي إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي الكوفي. (ع) .
ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة وأنكر الذهبي أن يكون اختلط، وإنما شاخ ونسي.
ووصفه بالتدليس النسائي، وغيره. وقال ابن حجر: مشهور بالتدليس، وعده في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وهي: من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقا، ومنهم من قبلهم. وهو كوفي، والتدليس كثير فيهم. ولد سنة 33 هـ، وتوفي سنة 129 هـ.
ينظر: تهذيب الكمال 22: 102، الميزان 3: 270، السير 5: 392، جامع التحصيل ص 245، التقريب ص 423.
ولم تذكر له رواية عن أبي سلمة في ترجمتيهما في (تهذيب الكمال) ، ولم يثبت بينهما اللقي، مع اختلاف بلديهما، فهاهنا يتوجه التعليل بالعنعنة من مثل أبي إسحاق.
قال البيهقي في السنن الكبرى 6: 224 - عقب الحديث-:"حديث أبي إسحاق عن أبي سلمة؛ منقطع، وليس بمعروف".
3 -الكلام في الحسين بن علي، وهو ابن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد. (د ت)
سئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: لا أعرفه. وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها.
وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات) ، وقال: ربما أخطأ.
وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيرا. مات سنة 254 هـ.