{فَلَهَا النّصْفُ} أي: نصف ما ترك، ولم يكمل لها لأنها ناقصة، ولذلك لم يُجعل لها الثلثان اللذان هما نصيب الابن معها، ثم ذكر، بعد ميراث الأولاد، ميراث الوالدين فقال: {وَلأَبَوَيْهِ} أي: الميت، وهو كناية عن غير مذكور، وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه، والمراد بالأبوين الأب والأم، والتثنية على لفظ الأب للتغليب.
{لِكُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا السّدُسُ مِمّا تَرَكَ} من المال.
{إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ} ذكر أو أنثى.
{فَإِن لم يَكُن لّهُ} للميت: {وَلَدٌ} ذكر أو أنثى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمّهِ الثّلُثُ} أي ثلث المال مما ترك، والباقي للأب للذكر مثل حظ الأنثيين لكن قرر لها الثلث تنزيلاً لها منزلة البنت مع الابن، لا منفردة، حطّاً لها عن درجتها، لقيام البنت مقام الميت في الجملة، قاله المهايميّ.
{فَإِن كَانَ لَهُ} أي: للميت: {إِخْوَةٌ} من الأب والأم، أو من الأب أو من الأم، ذكوراً أو إناثاً.
{فَلأُمّهِ السّدُسُ} يعني لأم الميت سدس التركة.
{مِن بَعْدِ وَصِيّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه الفروض المذكورة إنما تقسم للورثة من بعد إنفاذ وصية يوصي بها الميت إلى الثلث، ومن بعد قضاء دين على الميت.
وقرئ في (السبع) : يوصي مبنياً للمفعول وللفاعل.
قال الحافظ ابن كثير: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء مِنْ السّلَف وَالْخَلَف عَلَى أَنّ الدّيْن مُقَدّم عَلَى الْوَصِيّة.