فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100392 من 466147

والمعنى: وليخف الله تعالى الذين يجلسون عند المريض، ويأمرونه بإيصاء كل ماله، وليْتَّقُوا الضياعَ والفقرَ على أولاد ذلك المريض، الذي أمروه بإيصاء كل ماله؛ كما أنهم يخافون الضياع، والفقر على أولاد أنفسهم، لو أوصوا بجميع مالهم، وتركوا من بعد موتهم ذريةً ضِعافًا، وقوله: {ضِعَافًا} بمعنى صغارًا لا يقومون بأمرهم، يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لأجل الكسرة، وجاز ذلك مع حرف الاستعلاء؛ لأنه مكسور مقدم، ففيه انحدار، وقوله: {خَافُوا} يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة؛ لأن الخاء تنكسر في بعض الأحوال، وهو خفت، وهو جواب لو، ومعناها إن. ذكره أبو البقاء. {فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: فليخافوا عقابَ الله في أمر ذلك المريض بإيصاء كل ماله، وترك أولاده عالة يتكففون الناسَ {وَلْيَقُولُوا} لذلك المريض {قَوْلًا سَدِيدًا} ؛ أي: قولًا عدلًا صوابًا بأن يقولوا له: إنك إن تذَر ورثتَك أغنياء خيرٌ لك من أن تذرهم عالةً يتكففون الناس، فالقول السديد: هنا أن يأمروه أن يخلفَ ماله لولده، ويتصدق بما دون الثلث، أو الثلث، ويأمروه أن يتخلص من حقوق الله، وحقوق العباد، وأن يُوصي بالقرب المقربة إلى الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت