البحر:
أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفًا … ولا زال ذا فخرٍ برتبتك الفخرُ
ألمْ ترَ أنّ المجد أتلعَ جيده … لمجدك إذ أضحى وأنت له صدرُ ؛
وأصبحَ منك الجود حاليَ نحرهِ ؛ … فلا مرّ عصر أنتَ فيه ولا دهرُ ؛
حليتَ أزالًا إذ حللتَ بسوحها ؛ … ففي انفها شنفٌ وفي أذنها شذرُ ؛
وصغتَ عقود النظمِ والنثر يافعًا … فعادَ إلى ريعانه منهما العمرُ
وقلدتَ القريض لآلئًا ؛ … ولا عجبٌ فالدرُّ معدنه البحرُ ؛
وقد عمَّ منك الجود نجدًا وغوره … وأصبحَ سهلًا منْ هواطله الوعرُ ؛
فجد لي بهاتيك الوريقات عاجلًا … لأفعلَ فيها مثلما يفعل الهرُّ
ولا غرو يا مولاي إن قرئتْ بأن … تداولَ سمعَ المرء أنمله العشرُ
فأجاب عليه بقوله …