فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1387

راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به ، وفيه نزلت فأينما

تولوا فثم وجه اللهالبقرة:115.

2-صلاة المكره والمريض والخائف ، إذا عجروا عن استقبال القبلة لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال"إذا أمرتكم بأمرفأتوا منه ما استطعتم"وفى قوله تعالى {فإن خفتم فرجالا أوركبانا} البقرة:239.

قال ابن عمر رضى الله عنهما: مستقبلى القبلة، أوغيرمستقبلها. (رواه البخارى) .

وإذا كان التوجه إلى القبلة يحقق للأمة هذا التوحد، فإنه يحقق لها. أيضا هذا التواصل مع أنبياء الله ورسله حيث كانوا يتوجهون إلى الكعبة المشرفة، ولذلك لما أمر النبى صلى الله عليه وسلم بالتوجه إلى بيت المقدس كان منه السمع والطاعة وكانت اختبارا للناس في حسن الاستجابة لأمر الله عز وجل في سائر الأحوال ، وعلى السمع والطاعة من النبى صلى الله عليه وسلم و المؤمنين.

كانت الرغبة مع الرجاء في أن يحقق الله لهم التوجه إلى أول بيت وضع للناس ،فاستجاب الله وحقق الرجاء، وأمر بالتوجه إلى القبلة التى يرضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصار الحال إلى ماحكاه ابن عباس ، وذكره البغوى:"البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة أهل المشرق والمغرب"وهو قول مالك رحمه الله.

وفى الصحيحين عن البراء بن عازب رضى الله عنه قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا وكان"

يحب أن يوجه إلى الكعبة"فأنزل الله عز وجل: {نرى تقلب وجهك في السماء} البقرة:144."

فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس {ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها} البقرة:142.

فقال الله تعالى {قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم} البقرة:142.

أ.د/محمد رأفت سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت