فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1387

أما الشافعى فيرى أن الفىء يخمس أى يقسم على خمسة أسهم: سهم منها يقسم على المذكورين في آية الفىء وهم أنفسهم المذكورون في آية الغنيمة، وأربعة أخماس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجتهاد الإمام بعده ، ينفق منه على نفسه وعلى عياله ومن يري.

والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو قول الشافعى في القديم: أن الفىء لا يخمس وإنما كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذكروا معه في قوله {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان..} الحشر:10.

فيكون عاما لجميع المسلمين بناء على اجتهاد الإمام ، قال ابن المنذر: ولا نحفظ من أحد قبل الشافعى في الفىء الخمس كخمس الغنيمة (5) وقد روى أن عمر لما قرأ آية الفىء قال:"استوعبت هذه الآية الناس ، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له في هذا المال حق" (6) .

وعلى قول الشافعى يقسم الفىء على خمسة أسهم:

الأول: لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ينفق منه على نفسه وأهله وما فضله جعله في سائر المصالح.

الثانى: لذوى القربى (بنى هاشم وبنى المطلب) .

الثالث: لليتامى.

الرابع: للمساكين.

الخامس: لأبناء السبيل.

والأخماس الأربعة الباقية بعد تقسيم الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ، ولمصالح المسلمين بعد مماته توضع في بيت المال ويصرف في مصالح العامة. (7) .

والخلاف بين الشافعى والجمهور بسيط لأن كليهما يعود إلى مصالح المسلمين في حياته وبعد مماته صلى الله عليه وسلم كما رأينا.

وقد ذكر البهوتى من الحنابلة ما يؤكد ذلك في بيانه لمعنى الفىء وموارده ومصارفه في الفقرة التالية:

وموارد الفىء عديدة منها:

1-ما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب كما سبق.

2-الجزية.

3-الخراج.

4-زكاة نصارى تغلب.

5-عشر مال تجارة الحربى.

6-نصف العشر من تجارة الذمى.

7-ما تركه الكافرون فزعا وهربا.

8-خمس خمس الغنائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت