إن المزاح بدؤه حلاوة *** لكنما آخره عداوة
يحتد منه الرجل الشريف *** ويجتري بسخفه السخيف
· بعض المكثرين من المزاح يتجاوز الحد المشروع منه، إما بكلام لا فائدة منه، أو بفعل مؤذ قد ينتج عنه ضرر بالغ ثم يزعم أنه كان يمزح.
· قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادًا ولا لاعبًا ) .
· قال أبو هقان:
مازح صديقك ما أحب مزاحا *** وتوق منه في المزاح مزاحا
فلربما مزح الصديق بمزحة *** كانت لباب عداوة مفتاحا
· ذكر خالد بن صفوان المزاح فقال: يَصُكُّ أحدكم صاحبه بأشد من الجندل, ويُنشقه أحرق من الخردل, ويُفرغ عليه أحرَّ من المرجل ثم يقول: إنما كنت أمازحك.
· قال محمود الوراق:
تَلََقَّى الفتى أخاه وخدنه *** في لحن منطقه بما لا يُغتفر
ويقول كنت ممازحًا وملاعبًا *** هيهات نارك في الحشا تتسعر
ألهبتها وطفقت تضحك لاهيا *** مما به وفؤاده يتفطر
أو ما علمت ومثل جهلك يتقى *** أن المزاح هو السباب الأكبر
· قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى -"إياك والمزاح فإنه يجر القبيح ويورث الضغينة".
رابعا: بذاءة اللسان وفحشه
بشتم أو سب أو تعيير مما يوغل الصدور, ويثير الغضب.
· قال النبي -صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يبغض الفاحش البذيء ) .
خامسًا: شدة الحرص على فضول المال والجاه
قال الغزالي:"ومن أشد البواعث عليه عند أكثر الجهال: تسميتهم الغضب شجاعة ورجولية وعزة نفس وكِبر همة".
أنواع الغضب:
الأول: الغضب المحمود
· وهو ما كان لله -تعالى- عندما تنتهك محارمه.
· هذا النوع ثمرة من ثمرات الإيمان.
· الذي لا يغضب في هذا المحل ضعيف الإيمان.