8-وسائل الإعلام: فهي تبث القصص والحكايات عن العشاق والمعجبين، وتزيّن ذلك في عيون الناس، وتجعل الحب والعشق من ضروريات الحياة، وتمجّد الشواذ، وقد تجرى معهم مقابلات وندوات تبيّن طبيعة الأمر، فيتأثر الشباب والفتيات بما يُعرض لهم.
مخاطر العشق:
إنّ للإعجاب مفاسد دينية ودنيوية، وذلك من عدة وجوه، منها:
1-الاشتغال بذكر المحبوب المخلوق عن ذكر الله تعالى: فمن المعلوم أنه لا يجتمع مع حبّ الله حب غيره، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } البقرة 165. لذا فإنّ العاشق لا يجد حلاوة الإيمان التي من شروطها كما قال صلي الله عليه وسلم: { أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله } [متفق عليه] . وسبب ذلك: خُلوُّ القلب مما خُلق له من عبادة الله تعالى التي تجمع محبته وتعظيمه والخضوع والذل له، والوقوف مع أمره ونهيه ومحابه ومساخطه، فإذا كان في القلب وجدان حلاوة الإيمان وذوق طعمه؛ أغناه ذلك عن محبة الأنداد وتأليهها، وإذا خلا القلب من ذلك احتاج إلى أن يستبدل به ما يهواه ويتخذه إلهه.
ولا يأمن العاشق أن يجرّه ذلك إلى الشرك كما جرّ ذلك الشاعر الخاسر حين قال:
وصلك أشهى إلى فؤادي *** من رحمة الخالق الجليل
نعوذ بالله من الخسران المبين.