فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1387

2)الحرمان من العون أو المدد الإلهي ذلك أن العمل الإسلامي مهما تكن طاقاته وإمكاناته فهو بحاجة إلى عون وتأييد من الله عز وجل وقد وعد الله أنه لا يعطى هذا العون وذلك التأييد إلا إذ كان القائمون على العمل الإسلامي متضامنين متكاتفين.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة ) . ولئن ترتب على هذا الحرمان امتحان أو ابتلاء فإنه يكون رحمة وبركة على العاملين المتضامنين ونقمة وعذابًا على القاعدين وكذلك على العاملين المتفرقين، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أنزل الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم ) أخرجه البخاري.

رابعًا: الطريق للخلاص والوقاية من العزلة:

1)الفهم التام للعلاقة أو الصلة القائمة بين النصوص الشرعية المرغبة في العزلة والأخرى الداعية إلى مخالطة الناس ولزوم الجماعة، فإن ذلك الفهم كفيل بانتزاع المسلم إن كان صادقًا مع نفسه من حياة العزلة وإلقائه في أحضان الجماعة نظرًا لأن مخالطة الجماعة هي الأصل والعزلة أمر طارئ لا يكون إلا عند الضرورة التي لا يبقى معها دين ولا حياة.

2)الفهم التام للظروف أو الأسباب التي دعت بعض السلف إلى العزلة أو التفرد فإن ذلك الفهم كثيرًا ما يحول بيننا وبين الاقتداء بهم في هذا الشأن لا سيما إذ عرفنا أن عزلة هؤلاء لم يكن من ورائها ضرر فقد كانت دولة الإسلام قائمة والراية مرفوعة والدين كله لله أما عزلتنا الآن فمن ورائها ضرر كثير نظرًا لغياب دولة الإسلام وإمساك أعداء الله بخناقنا وصدهم عن سبيل الله كثيرًا وحاجتنا إلى سواد كثير وجهود ضخمة متعاونة متآزرة لإعادة السلطان لله.

3)الإلمام الدقيق بمنهج الإسلام في التوفيق بين الفردية والجماعية، فإن ذلك كفيل بدفع السلم إلى أن يعيش في أحضان الجماعة في الوقت الذي يحافظ فيه على ذاتيته أو فرديته.

4)الوقوف على المفهوم الصحيح للعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت