كان آخر ملهم لمولانا جلال مؤسس المولوية مريده وتلميذه"حسام الدين جلبى"الذى أحبه مولانا كثيرا ووصفه بأنه مفتاح خزائن الفرس ،"وبايزيد الوقت ، وجنيد الزمان"، ووصفه أنه نوره (أى نور مولانا) ، وبصره ، وسنده ، ومعتمده.
اشتهرت المولوية بكتاب المثنوى الذى ألفه مولانا، بناء على طلب مريده حسام الدين وكان أشهر كتبه على الإطلاق ،واشتهرت الطريقة المولوية بتسامحها الواضح مع أهل الذمة ومع غير المسلمين أيا كان معتقدهم وعرقهم كما يقول: عرق كنت كرديا أو روميا أو تركيا لابد أن تتعلم لغة من لغة لهم وقوله"إن كنت مؤمنا أو كافرا.. بوذيا أو مجوسيا.. فتعالى أكينا".
وعندما توفى مولانا في ديسمبر عام 1273م شيعه مريدوه في الطريقة من كل جنس وملة ودين ، وكان الحاخامات يقرؤون التوراة والمسيحيون يقرؤون الإنجيل جنبا إلى جنب مع المسلمين دفن مولانا جلال في مسجده المسمى بالقبة الخضراء في قونية بجوار والده بهاء الدين.
ويعد كتاب المثنوى أشهر أعمال مولانا جلال الدين مؤسس المولوية، وهو كتابا شعرى يضم 26 الف بيت شعر مزدوج ويشتمل على275 قصة وكلها مستقاة من القرآن الكريم وقصص الأنبياء ويعض قصص ألف ليلة وليلة وبعض نوادر جحا وطبعت في ستة أجزاء.
يصف مولانا جلال كتابه المثنوى بأنه إلهام ربانى ، وفتح روحانى من معانى الكتاب والسنة كتب المثنوى بالفارسية وترجم إلى عدة لغات منها العربية والتركية والإنجليزية والفرنسية والألمانية.
وظهر في المولوية مدى تأثر مولانا جلال الدين مؤسس المولوية بالعديد من كبار المتصوفين أمثال الغزالى، محى الدين بن عربى، شهاب الدين السهروردى، وفريد الدين العطار، ويحيى بن معاذ ، وأبو يزيد البسطامى، والحلاج ، والشبلى وإبراهيم بن أدهم وغيرهم.