-أما الضرر: فهو إلحاق مفسدة بالغير، وهذا يشمل الإتلاف والإفساد. والضرر قد يكون ناشئا عن القول أو الفعل ، كما أنه قد يكون بالقول والفعل أو بالترك. (7) .
-أما علاقة السببية: فيشترط أن يكون التعدى مفضيا إلى الضرر، سواء كان بالمباشرة أو بالتسبب ، ويشترط أيضا أن لا يتخلل بين السبب وبين الضرر فعل فاعل مختار، فإذا وجد هذا الفاعل الأجنبى فإنه يضاف الضمان إليه ، وينقطع التعدى عن الضرر (8) .
وللضمان أسباب ، ذكر الشافعية والحنابلة أنها قد تكون:
(أ) العقد: كالمبيع ، والثمن المعين قبل القبض ، والسلم في عقد البيع.
(ب) اليد: مؤتمنة كانت كالوديعة والشركة، في حالة حصول التعدى، أو غير مؤتمنة كالشراء الفاسد.
(ج) الإتلاف: سواء كان للنفس أو المال (9) .
أما المالكية فقد ذكروا أن أسباب الضمان هى:
(أ) الإتلاف مباشرة ؛ كإحراق الثوب.
(ب) التسبب في الإتلاف: كحفر بئر في موضع لم يؤذن فيه فيترتب عليه في العادة إتلاف.
(ج) وضع اليد غير المؤتمنة: ويندرج فيها يد الغاصب ، والبائع يضمن المبيع الذى يتعلق به حق توفيته قبل القبض (10) .
والأمانات يجب تسليمها بذاتها ، وآداؤها فور طلبها، لقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} النساء:58. وتضمن الأمانات في حالة التعدى، وإلا فلا ضمان فيها.
أما المضمونات فتضمن بالإتلاف وبالتلف ولوكان سماويا (11) .
هذا وأحكام الضمان كثيرة ومتفرعة في سائر أبواب الفقه ، فيرجع إليها لمن أراد الاستزادة من سائر كتب المذاهب.
أ.د/على مرعى