وقد توصل الهنود في القرن السادس قبل الميلاد إلى الوقاية من مرض الجدرى باستعمال وسيلة التطعيم ، وعلاج بعض الأمراض باستعمال النباتات والأدوية الطبيعية، كما كانوا يعتقدون في العلاج بالسحر.
كما توصل أيضا قدماء اليونانيين إلى علاج بعض الأمراض باستعمال الأدوية الطبيعية والنباتات ، كما كانوا يعتقدون كذلك في العلاج بالسحر.
ولقد استطاع العالم اليونانى أبقراط (460-377 ق م) وأتباعه أن يحرروا الطب من الخرافات والخزعبلات ، وأوصى أبقراط بالوقاية من الأمراض وعلاجها بتناول الغذاء الأمثل والتعرض للهواء النقى وتدليك الجسم ، كما أوصى باستعمال الأدوية المسهلة والحقن الشرجية وبعض الأدوية في علاج الأمراض.
وفى العصر الرومانى انتقل التراث الطبى من اليونان إلى روما ، ويعتبر العالم جالينوس -وهو يونانى المنشأ- من أشهر علماء الطب والصيدلة في العصر الرومانى، حيث كان له أبلغ الأثر في تقدم الصيدلة، فهو أول من أدخل المستحضرات الدوائية المركبة في مجال الصيدلة، وأول من حضر صبغة الأفيون ومستحضرات بعض النباتات الطبية، التى أطلق عليها فيما بعد اسم"الجالينات".
ولقد كان للإسلام أبلغ الأثر في تقدم وتطور علوم الطب والصيدلة، حيث حث المسلمين على طلب العلم وتكريم العلماء، ولقد شهد العالم الإسلامى مولد أول مدرسة للصيدلة، وبذلك استقل مبحث الصيدلة عن مبحث الطب ،ويشهد لعلماء العصر الإسلامى ببراعتهم في فن تحضير الدواء، وكان المسلمون هم أول من أنشأوا صيدليات لبيع الدواء.
ولقد أسهم الأطباء والصيادلة العرب والمسلمون إسهاما كبيرا في تقدم وتطور علوم الطب والصيدلة في مختلف دول العالم بما قدموه من دراسات ومؤلفات ، مما كان له أثر كبير في تطورها، وكانت تعد من أهم المراجع الطبية والصيدلية في أوروبا إلى ما بعد القرن السابع عشر.