فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1387

الثانية: أن يترك الصلاة تهاونا وكسلا لا جحودا ، وفى حكم هذه الحالة اختلف الفقهاء، فذهب المالكية والشافعية ورواية عن أحمد إلى أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل حدا لا كفرا. أى أن حكمه بعد الموت حكم المسلم ،فيغسل ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين.

وذهب الإمام أحمد في الرواية الثانية وهى أرجح الروايتين عنه ، وعبد الله بن المبارك ، وابن راهويه ، وهو وجه عند الشافعية إلى أن حكم المتكاسل عن الصلاة يستتاب ، فإن تاب، وإلا قتل كفرا. وذهب أبو حنيفة والإمام المزنى إلى أنه لا يكفر ولا يقتل ، بل يعزر ويحبس حتى يصلى (8) .

وللصلاة شروط يجب توافرها ، وهى نوعان: شروط وجوب ، وشروط صحة.

أولا: شروط الوجوب ، هى:

1-الإسلام: فتجب الصلاة على كل مسلم ، ذكرا أو أنثى، ولا تجب على الكافر ولكن يعاقب على تركها في الآخرة، لتمكنه من فعلها بالإسلام.

2-العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون باتفاق الفقهاء.

3-البلوغ: اتفق على أن البلوغ شرط لوجوب الصلاة، فلا تجب على الصبى حتى يبلغ ، ولكنه يؤمر بها تعليما له عندما يبلغ سبع سنوات ، ويضرب على تركها إذا بلغ عشر سنوات.

ثانيا: شروط الصحة، هى:

(أ) طهارة البدن والثوب والمكان من النجاسة الحقيقية.

(ب) الطهارة من الحدث ، وتكون بالوضوء، أو الغسل ، أو التيمم.

(ب) العلم بدخول وقت الصلاة، فلا تصح الصلاة إذا أديت قبل دخول وقتها.

(د) ستر العورة، فتبطل الصلاة مع كشف العورة للقادر على سترها، ولو كان منفردا في مكان مظلم ، والعورة من الذكر ما بين السرة والركبة، ومن الأنثى جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين.

(هـ) استقبال القبلة، فيجب على المصلى أن يولى وجهه شطر المسجد الحرام (9) .

أقوال الصلاة وأفعالها تنقسم إلى أركان وسنن ، فالأركان هى التى لا تصح الصلاة بدونها ، والسنن تصح الصلاة بدونها على خلاف بين الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت