فبين هذا الحديث الشريف سبب الشفعة وما يجب على الشريك الذى يريد بيع نصيبه من إخطار شريكه برغبته في البيع ، بينما آخرج البخارى هذا الحديث بلفظ (قضى النبى صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) (رواه البخارى) (4) حيث دلت هذه الزيادة على الأمد الذى انتهى عنده حق طلب الشفعة وهو حصول القسمة ووضع الحدود بين الأنصياء وتصريف الطرق بينها.
ومذهب جهود العلماء أن الشفعة تثبت فيما لم يقسم في العقارات ؛ وهى الأرض وما اتصل بها من بناء وأشجار، فإذا حصلت القصمة ووقعت الحدود فلا شفعة، وقد نقل هذا عن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان.
وسعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبدالعزيز، والزهرى، ويحيى الأنصارى، وأبى الزناد ، والأوزاعى ، ومالك ، والشا فعى،وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبى ثور، رضى الله عنهم أجمعين.
وقال أبو حنيفة والثورى: تثبت الشفعة بالجوار الملاصق ولو من جانب واحد،واستدلا بحديث أبى رافع عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الجار أحق بسقيه) (أخرجه البخارى، والشافعى، وأحمد ، وأبو داود،والنسائى وأصحها رواية البخارى) (5) .
ويبطل حق الشفيع بعد علمه ببيع نصيب شريكه من أجنبى وسكوته بما يظن منه أنه غير راغب في المطالبة بالشفعة، ويثبت ذلك بقرائن الأحوال.
أ.د/أحمد على طه