فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1387

واختصاص كل سورة بما سميت به مقصود: فالعرب تراعى في الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشىء من خلق أو صفة تخصه ،أو تكون معه أحكم أو أكثر أو أسبق لإدراك الرائى للمسمى وعلى ذلك جرت أسماء سور الكتاب العزيز كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم ، لقرينة ذكر قصة البقرة المذكورة فيها ، وسورة النساء سميت بذلك لما تردد فيها من كثير من أحكام النساء، وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها، وهكذا في بقية السور.

وعدد سور القرآن الكريم أربع عشرة ومائة سورة، افتتحها سبحانه وتعالي بعشرة أنواع من الكلام ، لا يخرج شىء من السور عنها ، وهى:

1-الاستفتاح بالثناء، مثل: الحمد لله ،وتبارك ، وسبحان ، وسبح ، ويسبح لله.

2-الاستفتاح بحروف التهجى: مثل الم ،المص ، الر، وذلك في ست وعشرين سورة.

3-الاستفتاح بالنداء، وذلك في عشرين سورة، مثل: مفتتح النساء، والمائدة والأحزاب.

4-الاستفتاح بالجمل الخبرية، في ثلاث وعشرين سورة، مثل ، مفتتح النحل والأنبياء.

5-الاستفتاح بالقسم ، وذلك في خمس عشرة سورة، مثل: مفتتح الضحى والليل والشمس.

6-الاستفتاح بالشرط ، في سبع سور، مثل: مفتتح التكوير والانفطار والانشقاق.

7-الاستفتاح بالأمر، في ست سور، مثل: مفتتح الجن والأعلى والإخلاص والمعوذتين.

8-الاستفتاح بالاستفهام ، في ست سور، مثل: الإنسان والنبأ والغاشية والفيل.

9-الاستفتاح بالدعاء، في ثلاث سور وهى المطففين ، والهمزة، والمسد.

10-الاستفتاح بالتعليل ، في موضع واحد ، لإيلاف قريش.

وهذه الافتتاحات فيها من الحسن وبراعة الاستهلال ما فيها.

وخواتم السور مثل فواتحها في الحسن ، لأنها آخر ما يقرع الأسماع ، ولهذا تضمنت جملة من المعانى البديعة مع إيذان السامع بانتهاء الكلام حتى يرتفع معه تشوف النفس إلى ما يذكر بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت