18.أن الزنا جناية على الولد؛ فإن الزاني يبذر نطفته على وجه يجعل النسمة المخلقة منها مقطوعة عن النسب إلى الآباء، والنسب معدود من الروابط الداعية إلى التعاون والتعاضد؛ فكان الزنا سببًا لوجود الولد عاريًا من العواطف التي تربطه بأدنى قربى يأخذون بساعده إذا زلت به فعله، ويتقوى به اعتصابهم عند الحاجة إليه.
19.كذلك فيه جناية عليه، وتعريض به؛ لأنه يعيش وضيعًا في الأمة، مدحورًا من كل جانب؛ فإن الناس يستخفون بولد الزنا، وتنكره طبائعهم، ولا يرون له من الهيئة الاجتماعية اعتبارًا؛ فما ذنب هذا المسكين؟ وأي قلب يحتمل أن يتسبب في هذا المصير؟!
20.زنا الرجل فيه إفساد المرأة المصونة وتعريضها للفساد والتلف.
21.الزنا يهيج العداوات، ويزكي نار الانتقام بين أهل المرأة وبين الزاني، ذلك أن الغيرة التي طبع عليها الإنسان على محارمه تملأ صدره، ولو بلغ الرجل أن امرأته أو إحدى محارمه قتلت كان أسهل عليه من أن يبلغه أنها زنت.
22.قال سعد بن عبادة:"لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح". فبلغ ذلك رسول الله فقال: { أتعجبون من غيرة سعد! والله لأنا أغير منه، والله أغير مني؛ ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن } [أخرجه البخاري ومسلم] .
23.للزنا أثر على محارم الزاني، فشعور محارمه بتعاطيه هذه الفاحشة يسقط جانبًا من مهابتهن له، ويسهل عليهن بذل أعراضهن ـ إن لم يكن ثوب عفافهن منسوجًا من تربية دينية صادقة.
24.بخلاف من ينكر الزنا ويتجنبه، ولا يرضاه لغيره؛ فإن هذه السيرة تكسبه مهابة في قلوب محارمه، وتساعده على أن يكون بيته طاهرًا عفيفًا.
25.للزنا أضرار جسيمة على الصحة يصعب علاجها والسيطرة عليها، بل ربما أودت بحياة الزاني، كالإيدز، والهربس، والزهري، والسيلان، ونحوها.