5-التهادي: الهدية تورث الحب، بل هي عنوان عليه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (تهادوا تحابوا) فيجب على الداعية ألا يبخل ببعض الهدايا الرمزية في سبيل دعوته، والهدية ليست موقوفة بمن تربطك به علاقة قديمة بل هي وسيلة دعوية لكسب فرد جديد، لأنه حتما سيسعى لرد الهدية مما يفتح بينكما طريقًا للدعوة.
6-التزاور: لا شك أن الزيارة وسيلة مهمة من وسائل الدعوة الفردية، غير أنه يجب على الداعية أن يتأدب بآداب الزيارة، فيحسن اختيار الوقت المناسب لظروف المدعو، فلا يزوره في وقت راحته، ولا في وقت عمله، كما يجب ألا يتدخل في شئونه الخاصة، وألا يمد يديه أو يتطلع بعينه إلى كل ما يخص المدعو، من أوراق أو كتب أو أشرطة، وأن يخفف مدة الزيارة، وأن يطلب من المزور ألا يتكلف في إكرامه وهكذا.
7-السؤال والاهتمام: على الداعية أن يهتم بالسؤال عن المدعو، وأن يطمئن على أحواله، في العمل، وفي البيت، وأن يسأله عن ظروفه وأولاده، مع مراعاة حدود العلاقة بينهما، ومدتها، حتى لا يعتبره متطفلًا يسأل عما لا يجب.
8-المتابعة المستمرة: فالدعوة الفردية تتطلب من الداعية المتابعة المستمرة للمدعو، مخافة أن يصيبه الفتور إذا رأى إهمالًا أو عدم متابعة، وذلك لأن البيئة التي يعيشون بها لا تعينهم على الاستقامة، بل إنها تحارب كل عائد إلى ربه، كما أن قرناء السوء يبذلون جهدًا كبيرًا - خاصة في الفترة الأولى، ليعيدوه إلى ما كان عليه من الفساد والانحراف، ومن ثم يجب على الداعية أن يتعاهد الثمرة، بالرعاية والعناية، وأن يربطه بأصدقاء صالحين ليكونا له عونا على الخير.
الخاتمة:
وفي الختام، فإنه يجب على الداعية، وخاصة الذي يعمل في مجال الدعوة الفردية، أن يراعي عددًا من الأمور في مقدمتها:
· التواضع للمدعو وعدم التكبر عليه، مع مراعاة فهم الظروف العائلية والبيئية المحيطة بالمدعو، والتدرج في الدعوة وعدم الاستعجال.