5-القدوة العملية: فلا شك أن التربية بالقدوة هي أفضل طرق التربية الصحيحة، ومن ثم فيجب على الداعية أن يكون قدوة صالحة لمن يدعوه، في كل شيء، حتى في الأعمال الدنيوية، كالتفوق والاجتهاد في الدراسة، فلا يصح أن يكون الداعية فاشلًا في حياته العملية، أو راسبًا في حياته العلمية، بل يجب أن يكون متفوقًا وناجحًا يشار إليه بالبنان، فذلك أقبل لدعوته.
6-الوعي وبعد النظر: فيجب على الداعية أن يكون واعيًا، مدركًا لأبعاد الأمور، قارئًا جيدًا للأحداث، يجيد التعامل مع المفاجآت، يرتب الأولويات، ويحسن التقدير، يعرف ما يجب وما لا يجب، فقيها بموازين الأحكام، يعرف ما يستوجب التقديم فيقدمه، وما حقه التأخير فيؤخره، يزن كلامه بميزان الإيمان.
وسائل الدعوة الفردية:
الدعوة الفردية، شأنها شأن الدعوة العامة، لها وسائلها وأدواتها اللازمة، وزمنها على سبيل المثال:-
1-التبسم: لا ينكر أهمية الابتسامة في حياة الدعاة إلا جاهل، فهي مفتاح القلوب، والعصا السحرية التي تكبت الغضب وتسري عن القلب المهموم. ورغم أنها حركة بسيطة بالشفتين إلا أنها تعني للمدعو الشيء الكثير، فهي بذرة صغيرة ترميها في نفسية المدعو، فتنمو وتكبر وتؤتي أكلها بإذن الله، ولم لا .. وخير الدعاة محمد صلى الله عليه وسلم يقول: تبسمك في وجه أخيك صدقة، ويعرف حسن الخلق بأنه: بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى، ويقول أيضًا: كل معروف صدقة، و إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق .... ويقول عنه أبو الدرداء رضي الله عنه: ما رأيت أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدث حديثًا إلا تبسم.