وبدأت الفتنة الكبرى في عهد عثمان ، تلك الفتنة التى انتهت بقتله ، ولم تهدأ آثارها في دول الإسلام بعد ذلك فقد اشتدت الفتنة، وأدت إلى انقسام المسلمين بين مؤيد لعلى وبين معارض له بدعوى عدم قيام على بالثأر لمقتل عثمان ، وبدأت تتكون الفرق المعروفة في التاريخ الإسلامى والتى فرقت جمع المسلمين: فرق الشيعة والخوارج وغيرهم.
وقد واجه على بن أبى طالب هذه الفتن بقوة وصلابة وخاصة في واقعتين هما واقعة الجمل ، وواقعة صفين ، ووضع فيهما قواعد لمعاملة أهل البغى تعتبر دستورا لمعاملة المنشقين على الإمام في كل عصر، ويستفيد منها القانون الدولى الإنسانى الآن في مجال حقوق المحاربين في النزاعات الدولية غير المسلحة.
ومع ذلك فقد سير أمور الدولة، ووضع قواعد لتحقيق العدالة والمساواة بين المسلمين كما تم تثبيت الفتوح الإسلامية في عهده.
وقد استمر حكم الخلفاء الراشدين ثلاثين عاما من عام 11هـ إلى عام 40هـ ، وتميز بتداول السلطة بين المسلمين بسهولة، والحكم بالشورى، وإرساء دعائم الدولة الإسلامية.
أ.د/جعفر عبد السلام