· إحسان الظن بالمخالف فقد أمرنا الله بذلك فقال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12] ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًا وأنت تجد لها في الخير محملًا) .
· الخضوع للحق ولو نطق به الخصم كما قال الشافعي: ما ناظرت أحدًا إلا قلت: اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني، وإن كان الحق معه اتبعته.
· الستر على المخطي فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الستر فقال: (ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة) متفق عليه. ومن هذا أن يبين الخطأ دون التعرض لشخص المخطئ وهذا نهج أثري منقول في قول المصطفى في كثير من الأحوال، ما بال أقوام.
سابعًا: البحث في وسائل لتجاوز الافتراق
الاتفاق عمل وليس قول ومن اجتهد لبلوغه مع حسن القصد تيسر له أمره، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69] ، وهذه وسائل مقترحة يمكن بتفعيلها تجاوز الفرقة ، منها:
· إيجاد مرجعية تحكم في الخلاف وتفصل فيه ولابد لهذه المرجعية أن تكون سليمة الماضي، نظيفة السجلات حتى تكسب الاحترام والقبول.
· كذلك كثرة اللقاءات بين الأطياف المختلفة لتفعيل الود وكسر الحواجز المصطنعة بينهم بالمؤتمرات والندوات والحوارات والزيارات ونحوها.
· منها: نشر الكلام عن أدب الخلاف وطريقة التعامل مع المخالف سواء عبر الكتابات والمشافهات، أو من خلال وسائل الإعلام، أو طريقة عملية في تربية النشئ في محاضن الدعوة والتعليم.
المصدر: قواعد في التعامل مع المخالف-د. هاني بن عبدالله الجبير.