فأما ما يتعلق بالخطيب فأهمه: الموهبة ورباطة الجأش ، وسلامة الصوت من العيوب ،وطول النفس ، وحسن الوقفة ، وحسن استخدام الإشارة في موضعها المناسب ، والسمت الذى يستميل سامعيه.
وأما ما يتعلق بالخطبة فأهمه: براعة الاستهلال ، ووفرة المحصول من مختلف أساليب البيان، والتنقل بين الانشائية والخبرية، ووضوح المعانى من خلال قصر الجمل ، وملاحظة تقسيم الخطبة، ثم موضوع الخطبة، ثم الختام الذى يجب أن يشتمل على جمل يسهل تردادها وتذكرها بعد انتهاء الخطيب من خطبته وخاصة في النوعين السياسى والدينى من الخطابة.
هذا وتجدر الإشارة إلى بعض الأسماء من الخطباء الذين خلد التاريخ ذكرهم مثل:"ميرابو"و"سحبان وائل"و"قس بن ساعدة"و"واصل بن عطاء"فى القديم ، ومثل"غاندى"و"مصطفى كامل"و"سعد زغلول"فى الحديث (6) .
وللخطابة علاقة وثيقة بغيرها من العلوم ، فبالنسبة للعلوم الإنسانية: لها علاقة وثيقة بعلم المنطق ، وعلم النفس وخاصة علم نفس الجماعة، وعلم الاجتماع.
وبالنسبة للعلوم الاسلامية: فهى تتصل بكل هذه العلوم ، والعلوم الإسلامية تفيد علم الخطابة بصفة عامة والخطابة الدينية بصفة خاصة.
ومن أهم ما يحتاجه الخطيب من العلوم الإسلامية ومصادرها: القرآن الكريم ، والسنة النبوية، ومقارنة الأديان ، ومعرفة الأحكام الفقهية ومصادر التشريع ، والعلم بالتاريخ الإسلامى -ولا تخفى علاقتها- أيضا.
بالشعر والأدب ، والكتابة، والأخلاق والسياسة (7) .
أ.د/عبد الصبور مرزوق