وكما يرى الإمام ابن تيمية ، فإن تصرفات العباد من الأقوال ، والأفعال نوعان ، عبادات يصلح بها دينهم ، أوجبها الله ، ولا يثبت الأمر بها إلا بالشرع ، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم ، والاقتصاد الإسلامى يدخل في جانب العادات ، والتى تنقسم إلى نوعين: نوع جاءت فيه أحكام ونوع لم ترد فيه أحكام ، ومن ثم فإن الاقتصاد به منطقة واسعة تركت للإنسان ليعمل فيها بعقله ، وبتجربته ، وذلك مشروط بأن تكون في إطار القيم الإسلامية العامة.
فالتراث الإسلامى في الاقتصاد جاءت به مساهمات كثيرة تصنف في المنطقة التى لم ترد فيها أحكام ، ومن أمثلة ذلك آراء للجاحظ ، وآراء للدمشقى ، وآراء لابن خلدون ، وآراء للمقريزى ، أثبتت الدراسات أن هذه الآراء أنها لا تتعارض مع ما هو مقرر إسلاميا ، لذلك فإنها تدخل في مصطلح الاقتصاد الاسلامى.
فالاقتصاد الإسلامى يسع الآراء الاقتصادية التى قالها المفكرون المسلمون عبر التاريخ ، وهذه الاراء لم يثبت الأمر بها بالشرع ، وهى لا تتعارض مع ما جاء به الإسلام ككل ، كما يشمل نفس الموضوع الآراء التى يقولها المفكرون المسلمون في العصر الحالى ، أو عصور مقبلة.
أ.د/رفعت العوضى