ويبدو أن اصطلاح الاشتراكية لم يستخدم قبل سنة 1800م وأن"سان سيمون" (1825م) هو أول من استعمل عبارات ربط فيها المجتمع بالاقتصاد , فظهرت كلمة Socialism مشتقة من كلمة Society ، ويقال إن"روبرت أوين"أول من استعمل كلمة Socialism ، ولكن الحركات التى تحارب الظلم الاجتماعى ترجع إلى القرن السادس عشر ، وأهمها:
-الاشتراكية الطوبية ، التى نادى بها Thomas More Esir 1478م.
-اشتراكية باييف ودعاة المساواة 1796م.
-مشروعات روبرت أوين 1771-1858م.
-سان سيمون والمسيحية الجديدة 1760-1825م.
وكلها تطالب بالعدل الاجتماعى والرفق بالعمال وأسرهم.
والاشترأكية وإن كانت تعارض مبدأ الرأسمالية الذى يقوم على الملكية الفردية ، ويقر التفاوت بين الطبقات ، فإنها ليست وليدة الرأسمالية ، لأنها وجدت قبل الرأسمالية ، فقد قال بها أفلاطون ، وتحدث عنها الفارابى ، وتلاقت مع دعوات الأديان الى العدل الاجتماعى ، وفى الإسلام تحدث المعاصرون عن أبى ذر الغفارى ، الذى نسبه دعاة الإشتراكية في القرن العشرين إليها حملا لرفضه التفاوت الكبير بين الطبقات في عصره ، وما كان هو من دعاتها.
وفى القرن التاسع عشر كثر الذين يتحدثون عن الاشتراكية ، ويقترحون -التوزيع لمناهضتها وسائل مختلفة منها: نشر النظام التعاونى ، أو إلغاء الميراث ، أو إلغاء الملكية الفردية. لكن الاشتراكية لم تبرز إلا في أثر الثورة الصناعية.
بيد أن الاشتراكية ومثلها الشيوعية لم تصمدا في ميدان الصناعة مع الرأسمالية ، فقد ظهر أن العمل الذى يدار جماعيا لا ينال العناية التى يهتم بها الفرد في المشروع الخاص ، وبينما كانت الاشتراكية لهذا تتراجع ، كانت الرأسمالية تخفف من غلوائها ، ثم تدخلت الدولة لحماية الطبقة العاملة، وظهرت تشريعات خاصة ترمى إلى تذويب الفوارق بين الطبقات ، واعترفت الدولة بالنقابات العمالية ، ورفع الأجور ، وحق العمال في الاضراب لتحسين ظروف العمل.