· أما إذا شمخ بأنفه ونأي بنفسه وبدأ العمل بعيدًا عن ذوى الخبرة التجربة فستكون له أخطاء، وقد يكون الاستعجال واحدًا منها.
· لعل السر في وصية الإسلام باحترام العلماء وكبار السن الصالحين وذوى الفضل حيث يقول - صلى الله عليه وسلم -:"يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة".
11-الغفلة عن سنن الله في الكون وفي النفس وفي التشريع:
· خلق السموات والأرض في ستة أيام وخلق الإنسان والحيوان والنبات على مراحل مع أنه قادر على خلق كل ذلك وغيره بكلمة"كن" {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } البقرة117 .
· ومن سنن الله في النفس: أنها لا تضحي ولا تبذل ولا تعطى إلا إذا عولجت من داخلها، واقتلعت منها كل الحظوظ، وأدركت قيمة وفائدة التضحية والبذل والعطاء، قال تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا {10} الشمس9-10.
· ذلك لا يتم بسهولة ويسر ، وإنما لابد له من جهد ووقت وتكاليف ومن سنن الله في التشريع:
· أن الخمر حرمت على مراحل وكذلك الربا، وإذا نسى العامل أو الداعية هذه السنن كانت السرعة و العجلة.
· أما حين تظل ماثلة أمام عينيه ، حاضرة في ذهنه وفؤاده، فإنها تهدئ من نفسه ، وتضبط حركته، وتبصره بموضع قدميه.
12-نسيان الغاية التي يسعى إليها المسلم:
· ذلك أن المسلم يسعى أساسًا لتحقيق مرضات الله.
· هذا إنما يتحقق بالتزام منهجه، وعدم التفريط فيه، والثبات عليه إلى يوم اللقاء قدر الطاقة مع الإخلاص، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف110 .