فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1387

· ولنعلم خطورة الاستهزاء على دين الرجل.. فلنستمع إلى ما يتلى في سورة التوبة قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } [التوبة:65-66] .

· وقد ورد في سبب نزولها أن رجلًا من المنافقين قال: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونًا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء. فرفع ذلك إلى الرسول فجاء إلى رسول الله وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله: إنما كنا نخوض ونلعب فقال: { أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } إلى قوله {مُجْرِمِينَ } وإن رجليه لتنسفان الحجارة، وما يلتفت إليه رسول الله وهو متعلق بنسعة رسول الله .

· وثابت من سيرة رسول الله أنه أرحم الناس بالناس، وأقبل الناس عذرًا للناس، ومع ذلك كله لم يقبل عذرًا لمستهزئ، ولم يلتفت لحجة ساخر ضاحك.

· لعلك - أخي - لاحظت في الآية الكريمة أن الله شهد لهم بالإيمان قبل الاستهزاء فقال: { قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .

· قال ابن الجوزي في زاد المسير: وهذا يدل على أن الجد واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء.

· قال الشيخ السعدي - رحمه الله: إن الاستهزاء بالله ورسوله كفر يخرج عن الدين، لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل ومناقض له أشد المناقضة.

· وقال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله: ومن الناس ديدنه تتبع أهل العلم لقيهم أو لم يلقهم، مثل قول: المطاوعة كذا وكذا. فهذا يخشى أن يكون مرتدًا، ولا ينقم عليهم إلا أنهم أهل الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت