فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1387

وقد كان الاقطاع في العصر المملوكى، كما كان في الأصل تمليكا للمنفعة لا للرقبة، فهو إقطاع انتفاع لا إقطاع ملك ، فكان المقطع يحل محل السلطان في التمتع بغلات إقطاعه وإيراداته فحسب ، ثم يؤول جميعه إلى السلطان بمجرد انتهاء مدة الاقطاع المتفق عليها، أو عند وفاة المقطع ، أو عند إخلال المقطع بشروط العقد القائم ، سواء في ذلك ما يسمى باسم إقطاع التمليك ، وهو الإقطاع العادى، او إقطاع الاستغلال ، وهو إقطاع شخصى لجهة معينة.

ومن ناحية أخرى ارتبطت كلمة الإقطاع في الاصطلاح بالنظام الاقتصادى، والسياسى ، والاجتماعى الذى تميز به الغرب المسيحى في العصور الوسطى، والذى يقوم على علاقة التبعية بين السيد الإقطاعى -المالك لمساحات كبيرة من الأرض الزراعية- ومن يقطعه أرضا للمنفعة لا للرقبة، لقاء تعهده بتقديم ، عمل أو مال يدفعه وفاء لالتزامات التبعية الإقطاعية ، والمساعدة العسكرية.

وكان نفوذ السيد الإقطاعى نفوذا واسعا حيث كان يتمتع بالعديد من الحقوق على سكان إقطاعيته ، مما ولد نظاما من الاستغلال ، والقهر.

وقد أدى نمو واتساع الحركات التحريرية الأوروبية إلى مهاجمة النظام الإقطاعى وإعلان إلغائه على يد الثورة الفرنسية 1789م ، والثورة البلشفية في روسيا 1917م.

أ.د/نعمت عبد اللطيف مشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت