4-الواقعية: يعنى بها مراعاة واقع الكون من حيث هو حقيقة واقعة ووجود مشاهد، ولكنه يدل على حقيقة أكبر منه ، ووجود أسبق وأبقى من وجوده ، هو وجود الواجب لذاته ، وهو الله تعالى. وكذلك مراعاه واقع الحياه من حيث هى حافلة بالخير والشر تنتهى بالموت توطئة لحياة أخرى. وكذلك مراعاة واقع الإنسان من حيث ازدواج طبيعته واشتمالها على الجانب الروحى والجانب المادى. وبهذا لم يكن الإسلام كغيره مجرد وصايا ومواعظ ، وإنما كان للدين والدنيا وللعقيدة والشريعة والعبادات والمعاملات والأخلاق.
5-الجمع بين الثبات والمرونة:
فالإسلام دين مرن متطور في أحكامه وتعاليمه ، وفى الوقت ذاته هو دين خالد ثابت في تشريعه وتوجيهه ، فهو بهذا دين متوازن. وهناك أنظمة للإسلام يتكون كل نظام منها من مجموعة من الأحكام ومن هذه اللأنظمة:
نظام الأخلاق ونظام المجتمع ، ونظام الإفتاء، ونظام الحسبة، ونظام الحكم ، ونظام الاقتصاد والمال ، ونظام الجهاد ونظام الجريمة والعقاب ونظام الأسرة ونظام العلاقات الدولية ونظام العلاقة بالآخر.
6-احتواء توجيهاته على مقومات العطاء الحضارى التى مارسها سلف المسلمين فصنعوا حضارة كانت هى الأساس الذى قامت عليه النهضة الأوربية.
أ.د/عبد الصبور مرزوق