فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1387

· ذلك أن كثيرًا من الناس قد يعيشون في ضيق أو حرمان أو شدة أو عسر وهم صابرون محتسبون بل وماضون في طريقهم إلى ربهم، فيحدث أن تتغير الموازين وأن تتبدل الأحوال فتكون السعة بعد الضيق أو اليسر بعد العسر.

· حينئذ يصعب على هذا الصنف من الناس التوسط أو الاعتدال، فينقلب على النقيض تمامًا فيكون الإسراف أو التبذير .

· لعلنا بهذا ندرك بعض الأسرار التي من أجلها حذر الشارع الحكيم من الدنيا، وأوصى بأن يكون النيل منها بقدر.

· يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فأبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتتنافسوها كما تنافسوها تهلككم كما أهلكتم ) . أخرجه البخاري.

· ويقول أيضًا: ( إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعلمون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء) . أخرجه مسلم.

3-صحبة المسرفين:

· قد يكون سبب الإسراف صحبة المسرفين ومخالطتهم.

· ذلك أن الإنسان غالبًا ما يتخلق بأخلاق صاحبه وخليله لاسيما إذ طالت هذه الصحبة وكان هذا الصاحب قوى الشخصية شديد التأثير.

· لعلنا بذلك ندرك السر في تأكيد الإسلام وتشديده على ضرورة انتقاء الصحاب أو الخليل.

4-الغفلة عن زاد الطريق:

· إنما ذلك الغفلة عن زاد الطريق هي أن الطريق الموصلة إلى رضوان الله، والجنة ليست طريقًا مفروشة بالحرير والورود والرياحين، بل بالأشواك والدموع والعرق والدماء والجماجم وولوج هذه الطريق لا يكون بالترف والنعومة والاسترخاء.

· إنما بالرجولة والشدة هو زاد الطريق والغفلة عن هذا الزاد توقع المسلم العامل في الإسراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت