حكم المرابطون الأندلس وجاهدوا في الحفاظ على ما بقى بأيدى المسلمين من البلاد، ولكن جهودهم لم تحل دون سقوط"الثغر الأعلى" (سرقطة وما حولها) فى يد ألفونسو الأول ملك أرغون (وهى مملكة مسيحية أخرى) فى 512هـ 1118م. ونشبت في أواخر عهدهم ثورات في الأندلس ، وفى المغرب واجهوا ثورة أخرى أخطر قام بها محمد بن تومرت المهدى زعيم دولة الموحدين وخلفه عبد المؤمن بن على وبمصرع تاشفين ابن على انهارت دولة المرابطين.
6-دولة الموحدين 541-645هـ 1147-1247م:
ورث الموحدون عبد المؤمن وخلفاؤه دولة المرابطين بالمغرب والأندلس وظل ملكهم قويا متماسكا في ظل الخلفاء الثلاثة الأوائل ،وأحرزوا على نصارى الشمال نصرا كبيرا في موقعة الأرك 591هـ 1195م ، ولكن الهزيمة حاقت بهم بعد ذلك في معركة العقاب (609هـ 1313م) التى تهاوت بعدها الحواضر الأندلسية واحدة بعد أخرى في الشرق والوسط والغرب.
7-دوله بنى الأحمر 645-897هـ 1247-1492م:
لم يبق بأيدي المسلمين منذ منتصف القرن السابع الهجرى إلا مملكة غرناطة الصغيرة التى تبلغ مساحتها نحو عشر شبه الجزيرة، ومع ذلك فقد استطاع ملوكها من بنى الأحمر الحفاظ على دولتهم نحو قرنين ونصف قرن ، ولكن النزاعات الداخلية بين آخر ملوكهم والحملات النصرانية ضدهم وتقاعس البلاد الاسلامية المجاورة عن نجدتهم؛ كل ذلك أدى إلى انهيار دولتهم ، فسقطت غرناطة في أيدى الملكين الكاثوليكيين 897هـ 1492م.
وأصبح مسلمو الأندلس الذين دُعوا"بالموريسكيِّين"خاضعين للسلطة المسيحية التى تعقبتهم بكل ضروب الاضطهاد حتى انتهى الأمر بطرد مئات الآلاف منهم إلى خارج إسبانيا بين 1018-1023هـ 1609-1614م.